"دور الرصد البيئي والتغيرات المناخيه في تحليل والتنبؤ بالأمراض الوبائية في مصر"

أهمية الظروف الجوية في تطور وظهور الأمراض والآفات النباتية

تلعب الظروف الجوية السائدة في مناطق زراعة المحاصيل المختلفة دوراً أساسياً في التوزيع الجغرافي لتلك المحاصيل والتوزيع الجغرافي للأمراض النباتية وفي موسمية ظهور هذه الأمراض حيث تسمح البيئة الطبيعية بتطور وظهور الأمراض النباتية إذا تلازم وجود كلا من العائل القابل للإصابة مع المسبب المرضي القادر على إحداث المرض وهو ما يسمي بمثلث المرضية ، وقد ظهر دور التأثير الأساسي للبيئة في نمو وتطور المسبب المرضي في الارتباط الوثيق بين ظهور أمراض معينة تحت ظروف جوية معينة  في مناطق الزراعة المختلفة ، والذي زاد من فهمنا للوبائية هو تحليل تأثير البيئة علي فاعلية المسبب المرضي وفي بعض الحالات مكننا التنبؤ بالطقس من معرفة حدوث زيادة فجائية في المرض ولكي يتم إجراء مكافحة متكاملة مناسبة للمرض يجب فهم التأثيرات الهامة للبيئة علي العائل والمسببات المرضية ومن معرفة تأثيرات البيئة الكمية علي كل مرض في تصميم نظم دقيقة للتنبؤ بتطور المرض ، وجد أن العديد من العوامل الطبيعية تتحكم في معدل تطور المرض لأن تكرار المرض ناتج من تتابع واختلاف مراحل تطور المسبب.

وفي الأرصاد الجوية الزراعية فان تأثير الجو والمناخ في حدوث الأوبئة أو انتشار مرض ليس موضوع شيق للبحث فقط ولكنه موضوع في غاية الأهمية الاقتصادية وبالبحث عن العوامل الجوية التي تصاحب انتشار الأوبئة المرضية فإنه يمكن تحصين وتنقيح التنبؤ بحدوث هذه الأوبئة لذا يجب أن تعطي هذه التنبؤات الوقت الأمثل لمقاومة هذه الأوبئة.

التنبؤ بالأمراض النباتية كتقنية فعالة في الحد من خطورة الأمراض

يستطيع التنبؤ بالأمراض النباتية أن يساعد المزارعين في تحديد الوقت الذي يتم فيه تطبيق تقنيات المكافحة للمرض النباتي ، ومع التقدم في تطوير النظم الجديدة للتنبؤ والفهم الجيد للنظم القديمة يمكن من خلال ذلك عمل تنبؤات ناجحة وإجراء التطبيقات الخاصة بالأمراض الوبائية ومع انتشار المبيدات زادت تكاليف المقاومة بالنسبة للمزارعين ومع تقدم العلوم والوعي الكافي بتأثير المبيدات على البيئة والصحة العامة ومع الأخذ في الاعتبار أن هدف المزارع أو المنتج هو تعظيم الكفاءة الإنتاجية بالتالي فإن التنبؤ بالأمراض ما هو إلا تقنية حديثة تقوم بالمساعدة للمزارعين في كيفية اتخاذ قراراتهم وخاصةً في استخدام المبيدات أو عدم استخدامها  حيث تمكن المزارع من جعل الخيارات في يده بالنسبة للمكافحة والتي سوف تزداد أهميتها في المستقبل والقائمون بعملية التنبؤ لهم القدرة على التنبؤ بالوباء أو الزيادة في الكثافة المرضية اعتمادا على معلومات الطقس ، المحصول ، المسبب المرضي ، والتنبؤ يعتبر طريقة محسنة من تقنيات مقاومة الأمراض النباتية.

العوامل الهامة في إنشاء التنبؤ

توجد ثلاث عوامل مهمة في دقة عملية التنبؤ:

1. الفهم التام للظروف البيئية وتأثيرها على المسبب المرضي والعائل.

2. توافر التقنيات الحديثة لاكتشاف المسبب المرض وعمليات حصر المرض .

3. ضمان وسيلة اتصال سريعة بين القائمين بعمليات التنبؤ والمزارعين أو المرشدين الزراعيين للعمل على الحد من انتشار الأمراض النباتية .

برمجة البيانات الخاصة بأوبئة أمراض النبات

بواسطة الكمبيوتر

Computer Simulation of plant Disease Epidemics

التنبؤ بأمراض النبات الذي قاله فاندربلانك  أصبح حقيقة وقد أدت الدراسات الحديثة في علم الأوبئة في تطور النظم القديمة واستعمال نظم الحديثة واستخدام الكمبيوتر في هذا المجال لكي يتم التنبؤ بالشدة المرضية حيث تم التأكد من دقة استخدام الكمبيوتر للتنبؤ بالمرض النباتي عن طريق الدراسات التي تمت في محطة التجارب والأبحاث في منطقة كونيكتكيت.

وتم من خلال تحليل البيانات المدخلة إلى الكمبيوتر عن كشف بعض الثغرات غير المعروفة عن الأوبئة كما يمكن استخدام الكمبيوتر في الكشف عن مدى فاعلية الجهود التي تبذل في مقاومة أمراض النبات حيث أن استخدام الكمبيوتر في التنبؤ بالمرض النباتي سوف يزداد لأن قدرته على حفظ المعلومات ودقته في العمليات الحسابية وسرعة الحصول على النتائج تجعل من الضروري القول أن استخدام الكمبيوتر في التنبؤ بحدوث الأمراض عادياً ويمكن الاعتماد عليه "وهذه المقالة تحققت مصداقيتها في عملية التنبؤ.

وفي النهاية فأن التنبؤ بالأمراض النباتية يعتبر طريقة إستراتيجية جديدة للحد من انتشار المرض النباتي بالإضافة إلى الحد من الرش بالمبيدات التي تعمل على تلوث البيئة مما يعود على الإنسان بالضرر والأعداء الطبيعية وبتطور نظم أجهزة القياس ومحطات الرصد الجوى وإنشاء محطات أرصاد جوية زراعية متخصصة من خلالها يمكن التنبؤ بالعوامل الجوية وبالتالي عمل تنبؤات ناجحة للمرض النباتي وكذلك من خلال الدراسات التاريخية وتسجيلات لبيانات الطقس على عمل مقارنات تكون مفيدة في عملية التنبؤ بما يضيف على مقاومة الأمراض النباتية طريقة جديدة من طرق المكافحة المتكاملة للأمراض النباتية.

وتشمل المحاضرة نبذة عن التغيرات المناخية وتأثيراتها المتوقعة على تغير العوامل البيئية وعناصر الرصد البيئي المناخي والتي تؤثر بشكل مباشر على كافة القطاعات المرتبطة بالزراعة في مصر وخاصة مستوى واتجاه بعض الوبائيات النباتية الناشئة عن أمراض موجودة بالفعل أو أمراض عابرة للحدود مع عرض لبعض النماذج الخاصة بدراسة تحليل وبائية بعض الأمراض وعلاقتها بالظروف المناخية القائمة وكذلك بالتغيرات المناخية المتوقعة.

وتركز المحاضرة على اتخاذ التدابير وإعداد الاستراتيجيات المختلفة ، وما يتبعها من سياسات وبرامج ومشروعات ، للتعامل مع المتغيرات المناخية باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في التنبؤ بالأمراض والآفات خاصة الوبائية منها وذلك لتقليل كميات المبيدات المستخدمة في مكافحتها وبالتالي تقليل التلوث البيئي.

والله الموفق،،،،،

الدكتور / مسعد قطب حسانين

مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي 

اللقاء العلمي الرابع

27 أبريل 2011

المصدر: الدكتور / مسعد قطب حسانين مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي اللقاء العلمي الرابع 27 أبريل 2011
  • Currently 50/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
16 تصويتات / 1820 مشاهدة
نشرت فى 5 مايو 2011 بواسطة ppathri

ساحة النقاش

joymbia

joymbia36@yahoo.com

مرحبا
انه لمن دواعي سروري للاتصال بك بعد veiwing ملفك اليوم في kenanaonline.com أحبها وأصبحت مهتمة ايضا في معرفة المزيد عنك، وأنا كنت بلز في الاتصال بي عبر بريدي الإلكتروني (joymbia36@yahoo.com) بحيث سأقدم كنت صوري بالنسبة لك أن تعرف جيدا لي
فرح

hello
It my pleasure to contact you after veiwing your profile today at kenanaonline.com i love it and also became interested in knowing more about you,Plz i will you to contact me through my email (joymbia36@yahoo.com)so that i will give you my pictures for you to know me well
Joy

معهد بحوث أمراض النباتات

ppathri
يهدف الموقع لنشر الثقافة الزراعية في مجال امراض النباتات وطرق مقاومتها وكذلك دعم التواصل بين الباحثين والمشتغلين في هذا المجال من اجل الإرتقاء بطرق البحث العلمي وحل المشاكل الخاصة بأمراض النباتات. »

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

202,780